بناء السلام في عقول الرجال والنساء

قائمة التراث العالمي تسجل الموقع رقم ألف مع إدراج دلتا أوكافانغو في بوتسوانا

بتسجيل دلتا أوكافانغو بوتسوانا بلغت قائمة التراث العالمي لليونسكو ألف موقعٍ اليوم. اذ قامت لجنة التراث العالمي بإدراجه كموقع طبيعي أثناء الاجتماع المنعقد في الدوحة (قطر) من 15 إلى 25 يونيو/ حزيران برئاسة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني.

كما قامت هذه اللجنة بإدراج مواقع أخرى من فرنسا واسرائيل وايطاليا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا وصل مجموع الممتلكات المدرجة في القائمة الى ألف وواحد ممتلك .

و المواقع هي كالتالي:

  • دلتا أوكافانغو (بوتسوانا)

يتألف هذا السهل الواقع شمال غرب بوتسوانا من مستنقعات دائمة ومروج تغمرها المياه موسميا. وهو أكبر دلتا داخلية في العالم لا تصبّ في البحر، ويشكل أحد نظم الأراضي الرطبة شبه الكاملة. وتتمثّل إحدى المميّزات الفريدة لهذا الموقع في أنّ الفيضانات السنوية تحدث في مواسم الجفاف، بحيث نظّمت النباتات والحيوانات إيقاعها البيولوجي بما يتوافق مع الفيضانات والأمطار السنوية. ويشكل هذا الموقع نموذجا استثنائيا لتفاعل العمليات المناخية والهيدرولوجية والبيولوجية. وتأوي دلتا أوكافانغو  بعضا من مجموعات الثدييات الأكثر عرضة للخطر في العالم، مثل الفهد، ووحيد القرن الأبيض، ووحيد القرن الأسود، والسُمع، والأسد.

  • كهف بون-دارك المزخرف المعروف باسم كهف شوفيه بون-دارك، إقليم أرديش (فرنسا)

يقع في الهضبة الكلسية لنهر أرديش في جنوب فرنسا. ويحتوي على أقدم وأشهر اللوحات التشخيصية في العالم التي حوفظ عليها بأفضل طريقة ممكنة، والتي يعود تاريخها إلى العصر الحجري (30000 إلى 32000 قبل الحاضر)، والتي تجعل من هذا الكهف شاهدا استثنائيا على فن عصور ما قبل التاريخ. وقد أفضى تيهور وقع حوالى 20000 سنة قبل الحاضر إلى إغلاق الكهف الذي بقي مقفولا حتى تاريخ اكتشافه في عام 1994، الأمر الذي ساعده على المحافظة على وضعه الأصلي. وجرى حتى الآن حصر أكثر من 1000 صورة على جدرانه. وتضمّ هذه الصور مجموعة متنوّعة من الرسوم التي تعتمد مذهب التأنيس، فضلا عن رسوم الحيوانات. وتتميّز هذه الصور بجودة جمالها الاستثنائي، وتعكس بوضوح سلسلة من التقنيات، ولا سيما المهارة في استخدام الألوان، والمزج بين الطلاء والنقش، والتقنيات الثلاثية الأبعاد والحركة. وتشتمل على أنواع عدّة من الحيوانات الخطيرة التي كان من الصعب رؤيتها في تلك الحقبة، مثل الماموث، والدببة، والقطط البرية، ووحيدي القرن، والبيسون والأرخص، فضلا عن بقايا جرى حصرها لـ 4000 حيوان من حيوانات عصور ما قبل التاريخ، ومجموعة متنوّعة من آثار الأقدام البشرية.

  • كهفا ماريشا وبيت غوفرين في أراضي يهودا المنخفضة بوصفهما نسخة مصغّرة عن أرض الكهوف (إسرائيل)

يتميّز هذا الموقع، الذي يشكل "مدينة تحت مدينة"، بمجموعة من الكهوف الإصطناعية التي جرى تنقيبها من طبقة الطبشور الناعم السميكة والمتجانسة في تلال يهودا المنخفضة. ويشمل غرفا وشبكات تتمتع بأشكال ووظائف متنوّعة، وهو يقع في أسفل مدينتي ماريشا وبيت غوفرين اللتين تشهدان على حقبات تاريخية متتابعة من التنقيب والاستخدام تمتد على أكثر من 2000 سنة، أي من العصر الحديدي وصولا إلى الحملات الصليبية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة ومتنوّعة من طرائق التشييد تحت الأرض. وكانت عمليات الحفر الأساسية تتمثل في المقالع، إلاّ أنّه جرى تحويلها لأغراض متنوّعة تتعلّق بالزراعة وبصناعة الحرف المحلية، ولا سيما مكابس النفط، وأبراج الحمام، والإسطبلات، والصهاريج، والقنوات الجوفية، والحمامات، والمقابر وأماكن العبادة، وأماكن الاختباء خلال الاضطرابات.

  • المنظر الطبيعي لحقل الكروم في منطقة بييمون: لانغ رويرو ومونفرّاتو (ايطاليا)

يغطي خمس مناطق مختلفة لزراعة العنب مع مناظر طبيعية إستثنائية وقصر كافور، وهو إسم يتمتع برمزية خاصة على صعيد كل من حقول الكروم وتاريخ إيطاليا. ويقع في القسم الجنوبي من منطقة بييمون، بين نهر بو وسلسلة جبال الأبينيني، ويشمل السلسلة الكاملة للعمليات الفنية والاقتصادية المتصلة بزراعة العنب وصناعة النبيذ التي تميّزت بها المنطقة على مدى قرون عدة. وقد وجد في هذه المنطقة لقاح النبيذ الذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس  قبل الميلاد، عندما كانت بييمون لا تزال تشكل مركز تواصل وتجارة بين الحضارة الإتروسكانية والكلت؛ ولا تزال اللهجة المحلية تتضمن كلمات إتروسكانية أو كلتية، ولا سيما تلك المتصلة بالنبيذ. وفي ظل الإمبراطورية الرومانية، ذكر بلينيوس الأكبر أنّ منطقة بييمون كانت إحدى أكثر المناطق المؤاتية لزراعة العنب في إيطاليا القديمة؛ ويأتي المؤرّخ سترابو على ذكر براميل هذه المنطقة.

  • مدينة بورصا وقرية كوماليكيزيك: نشأة الامبراطورية العثمانية في تركيا

يشمل هذا الترشيح ثمانية مواقع من مدينة بورصا وقرية كوماليكيزيك المجاورة، في جنوب منطقة مرمرة التركية. توضح هذه المواقع نشأة نظام حضري وريفي ممهّد للإمبراطورية العثمانية في أوائل القرن الرابع عشر، فنلاحظ من خلال هذه الآثار التاريخية الوظائف الرئيسية للنظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في العاصمة الجديدة التي تطورت حول مركز مدني نذكر من بينها المناطق التجارية خان، وكلية (مجموعة  مؤسسات دينية) تتضمن مساجد ومدارس دينية، وحمامات عامة ومطبخ للفقراء وكذلك قبر السلطان أورهان غازي، مؤسس السلالة العثمانية. أما في خارج المركز التاريخي لمدينة بورصة، فيوجد موقع آخر، قرية كوماليكيزيك، وهي القرية الريفية الوحيدة من هذا النظام التي تدل عن مشاركة المناطق النائية في توفير الدعم للعاصمة آنذاك.  

  • مدينة بيرغامون ومشهدها الثقافي متعدد الطبقات في تركيا

 هي مدينة تقع على جرف بحري في باكير شاي، في منطقة بحر ايجه، في تركيا. كانت هذه الأكروبوليس عاصمة مملكة بيرغامون خلال الفترة الهلنستية، وشكلت مركزا رئيسيا للتعلم في العالم القديم، حيث أنشئت معابد ضخمة ومسارح وأروقة إغريقية معمدة وصالة رياضية ومكتبة ومذبح في ساحة منحدرة محاطة بجدار المدينة الواسع. وتقع محمية كبيل على تلة أخرى في شمال غرب المدينة يمكن أن نراها من الأكروبوليس . في وقت لاحق، أصبحت هذه المدينة عاصمة المقاطعة الرومانية آسيا، واشتهرت بمركزها الطبي أسكلبيون. تطل هذه الأكروبوليس على مناظر طبيعية تحتوي على تلال الدفن وبقايا أثرية تعود للفترات الرومانية، والبيزنطية والعثمانية في بلدة برغاما الحديثة، في المنحدرات السفلى، وضواحيها.

  • الجثوات الضخمة لموقع بوفرتي بوينت في الولايات المتحدة الأمريكية

 يقع بوفرتي بوينت، الذي أخذ اسمه من اسم مزرعة مجاورة من القرن التاسع عشر، في الوادي السفلي لنهر المسيسيبي، على تضاريس ضيقة ومرتفعة نوعا ما. وتشمل هذه الجثوات الضخمة خمس تلال، وست تلال مجتمعة مع بعضها بعضا وشبه بيضاوية الشكل، وساحة مركزية وبقايا طريق مهيأ. أنشأ هذا الموقع مجموعة صيادين وحصادين  في الفترة ما بين سنة 3700  و 3100 قبل الميلاد. لم تحدد البحوث ما إذا كانت هذه المجموعة بدوية أو مقيمة. يعتبر هذا الإنجاز في أمريكا الشمالية إنجازا ملحوظا في مجال بناء التربة الذي لم يتخطاه أحد لمدة لا تقل عن 2000 سنة.

بدأت الدورة الثامنة والثلاثون للجنة التراث العالمي أعمالها في 15 حزيران/ يونيو الجاري وستواصل اجتماعاتها حتى 25 الجاري، وذلك برعاية صاحبة السمو الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني.