بناء السلام في عقول الرجال والنساء

صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد يعلن التزام المملكة العربية السعودية بقيم اليونسكو ويؤكد الدعوة إلى الحوار بين الأديان والثقافات

قام اليوم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية بزيارة إلى اليونسكو للقاء إيرينا بوكوفا، المديرة العامة للمنظمة، ولإلقاء كلمة أمام جمع من المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في اليونسكو، فضلاً عن الضيوف المدعوين والمسؤولين الرسميين. وهذه هي أول زيارة يقوم بها صاحب السمو الملكي إلى اليونسكو.

وأعرب صاحب السمو الملكي في كلمته عن الالتزام الراسخ لتعزيز مساهمة اليونسكو في بناء السلام وتحقيق الاستقرار. وقد صرح منوها بإنشاء مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات "وذلك من منطلق المبادئ والقيم الإسلامية المتمثلة في التسامح والاعتدال والحوار ونبذ العنف." وأضاف: "ولقد بقيت المملكة متمسكة بمبادئها بوصفها مهبط الإسلام، تعلو وترتقي بشرف مكانتها فوق كل أشكال الصراعات، التي تشوه الدين وتمزق المجتمع".

وأعرب صاحب السمو الملكي عن امتنانه بتنفيذ برامج اليونسكو في المملكة العربية السعودية، ولاسيما إدراج ثلاثة مواقع في قائمة التراث العالمي. كما أنه دعا المنظمة إلى حماية التراث الثقافي في فلسطين. وأشاد بما تتخذه اليونسكو من مبادرات في هذا المجال، ولاسيما في ما يتعلق بالاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وذلك في 18 كانون الأول/ ديسمبر كل عام.

وإذ أعربت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، عن ترحيبها بصاحب السمو الملكي، توجهت بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على مساهمتها الفعالة في برامج اليونسكو، وذكّرت بالشراكة المتنامية القائمة بين المملكة والمنظمة. وقالت: "إن جميع الأديان والثقافات تتقاسم قيماً أساسية مماثلة. ولئن ركزنا على هذه القيم، فإننا سوف ندرك أن ما يوحدنا هو أكثر مما يفرق بيننا. وفي الوقت الذي تتعرض فيه مظاهر التنوع الثقافي والأقليات الدينية للاعتداءات في أنحاء عدة من العالم، فإن علينا أن نضم أصواتنا لنؤكد على أن كل ثقافة إنما تستحق أن تحظى بالاحترام وأنه ما من معتقد ديني يبرر إثارة مشاعر الكره".

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية هي من أنشط من ساهموا في برامج اليونسكو. وتقوم المملكة في الوقت الراهن بتمويل البرامج التعليمية الرئيسية المخصصة للأطفال والشباب المشردين في سوريا والعراق، فضلاً عن توفير فرص التعليم العالي للطلاب الفلسطينيين. ففي عام 2012، ساهمت المملكة العربية السعودية بمبلغ 20 مليون دولار أمريكي لصندوق الطوارئ التابع لليونسكو، وذلك من أجل مساعدة المنظمة في ما يخص إدارة الوضع المالي المتأزم.

وبالإضافة إلى ذلك، عملت اليونسكو مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات، وذلك في إطار العقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013ـ 2022). وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أطلقت هذا العقد واختارت اليونسكو لكي تعمل بوصفها الوكالة المعنية بتنفيذه.