بناء السلام في عقول الرجال والنساء

رئيس جمهورية الصومال الاتحادية يقوم بزيارة رسمية إلى اليونسكو

قام فخامة السيد حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الاتحادية، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بزيارة رسمية إلى اليونسكو لمناقشة الدعم الذي تقدمه المنظمة إلى عمليات إعادة الإعمار والمصالحة في الصومال.

وشدد فخامته، خلال اللقاء الثنائي الذي عقده مع المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، على علاقاته الشخصية القائمة مع المنظمة منذ أمد بعيد كزميل سابق في اليونسكو، وعلى الأهمية الكبرى التي تعلقها بلاده في ما يخص إعادة بناء أسس تقدمها استناداً إلى التعليم ومشاركة الشباب، وذلك بعد نزاع طويل الأجل أضر بالصومال ضرراً بالغاً.

وفي معرض إشارته إلى الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في النظام التعليمي في بلاده، ولاسيما فيما يخص المناهج الدراسية في مجال التعليم العالي، قال فخامته "إن لدينا جيلين مفقودين لا تتوافر لهما الأدوات اللازمة للحياة، إذ أنهما باتا معرضين للتجنيد في صفوف جماعات إرهابية ومتطرفة".

ومن جانبها، أكدت المديرة العامة لليونسكو على أهمية المشاركة المدنية واشتراك الشباب كخطوة لا غنى عنها لتحقيق عملية المصالحة والوحدة الوطنية في الصومال؛ كما أنها أشادت بتركيز فخامته على الشباب باعتبارهم الأطراف الرئيسية المحركة في السياسات التي يتبعها من أجل بلوغ المصالحة.

وأشارت إيرينا بوكوفا إلى أن "توفير الفرص للشباب في مجالات اكتساب المهارات والمشاركة المدنية إنما يُعد أمراً حاسم الأهمية في بناء السلام".

ومضى فخامة الرئيس في حديثه، مشدداً على حاجة الصومال إلى توفير تعليم مهني، ومشيراً إلى الدور المهم الذي يتميز به التدريب التربوي ومراكز إعادة التأهيل. وقال "إن هذه المراكز مكتظة بالطلاب، كما إننا نحتاج إلى دعم اليونسكو من أجل إنشاء مراكز للتعليم التقني والمهني، وذلك لتوفير سبل بديلة للحياة لشبابنا بدلاً من انخراطهم في صفوف الجماعات الإرهابية. إن شبابنا إنما يمثل القوى العاملة التي لا غنى عنها في عملية إعادة بناء الصومال".

كما دعا الرئيس الصومالي اليونسكو إلى مساعدة بلاده في تنفيذ أنشطة ترفيهية للشباب في مجالات الرياضة والثقافة والفنون، مشيراً إلى أن 65% من سكان الصومال تقل أعمارهم عن 30 عاماً. 

ثم أكدت إيرينا بوكوفا لفخامة الرئيس على أن اليونسكو ستبذل جهوداً مشتركة مع الصومال في ما يخص " الارتقاء بالنظام التعليمي، وذلك لضمان تحقيق الاستدامة في هذه البلاد، ولاسيما بالاستناد إلى الخبرات المتوافرة في مجال وضع المناهج الدراسية، وبمساعدة من المكتب الدولي للتربية في جنيف". كما شددت المديرة العامة على الأهمية الحاسمة لتعليم الفتيات والنساء كشرط ضروري لتحقيق السلام والاستقرار.

وإذ أشارت المديرة العامة إلي تشديد فخامة الرئيس على أهمية دور الفنون والثقافة لشعبه حتى يستعيد الأمل في وحدته الوطنية والاعتزاز بها، فإنها أكدت على دور الثقافة في مجال التنمية باعتبارها قوة محركة وميسّرة للمشاركة والتماسك الاجتماعي وتوفير فرص العمل، فضلاً عن القضاء على الفقر. وفي هذا الصدد، قالت:" إنني على يقين ثابت بأن الثقافة إنما هي بمثابة القوة المحركة للتنمية والبناء الوطني".

وختم فخامة الرئيس الصومالي حديثه قائلاً:" لقد ظلت الصومال خارج الصورة في اليونسكو، ولكننا نود الآن أن نكون جزءاً لا يتجزأ من أسرة اليونسكو".

كان في صحبة فخامة الرئيس الصومالي معالي السيد عبد الرحمن دعالي بايلي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسعادة السيد شهيد الإسلام، السفير والمندوب الدائم للصومال لدى اليونسكو.