بناء السلام في عقول الرجال والنساء

دعم السلام في جنوب السودان عبر تعزيز التعليم والتنوع الثقافي

juba_02_0.jpg

© UNESCO

المديرة العامة لليونسكو تزور جنوب السودان مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة، والمبعوث الخاص لليونسكو، النجم السينمائي وفورست وايتيكر مؤسس مبادرة وايتيكر للسلام والتنمية ورئيسها التنفيذي.

أثناء زيارة مشتركة تؤديها إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو رفقة ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة والمبعوث الخاص لليونسكو فورست وايتيكر من 22 إلى 24 يونيو/حزيران، سيسلط الضوء على زيادة دعم بناء السلام في جنوب السودان من خلال التعليم، والتعددية الثقافية وحرية التعبير وتعزيز حماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح.

وتماشياً مع مهمتها في الدعوة إلى حماية الأطفال، ستبقى الممثلة الخاصة ليلى زروقي في جنوب السودان إلى غاية 27 يونيو/حزيران لتقييم أثر الصراع على الأطفال ومتابعة تنفيذ خطة العمل التي وقعتها الحكومة بشأن وقف تجنيد الأطفال واستخدامهم في صفوف القوات المسلحة في جنوب السودان، ولدعم عمل الأمم المتحدة.

وستدعو السيدة زروقي رفقة السيدة بوكوفا إلى الوقاية من الهجمات ضد التعليم واستخدام المدارس لأغراض عسكرية.

وتأمل المديرة العامة والممثلة الخاصة والمبعوث الخاص الاجتماع بالرئيس سلفا كير لمناقشة حماية الأطفال وتعزيز الحقوق الأساسية لشعب جنوب السودان، وعلى وجه الخصوص حقوق الأطفال والشباب في التعليم والكرامة التي لها أهمية حاسمة في بناء السلام في جنوب السودان.

كما ستشمل الزيارة لقاءات مع وزراء الحكومة. وسيتم التركيز على تعبئة الموارد الوطنية والدولية لتوسيع نطاق برامج التعليم، بما في ذلك التربية من أجل السلام. وتمثل حماية الطفل والتعليم والتدريب المهني عاملاً حاسماً في بلد ترتفع فيه معدلات البطالة والأمية (من أدنى المعدلات في العالم بنسبة 25 في المائة) بين الشباب وتساهم في تواصل التوتر وتحرم الناس من العيش الكريم. ولا يمثل الأطفال الملتحقون بالمدارس سوى 47 في المائة من أطفال جنوب السودان. أما معدل التحاق الفتيات بالمدارس فهو منخفض بشكل خاص فتتمكن فتاة واحدة على عشرة من إنهاء التعليم الابتدائي.

وخلال زيارة السيدة بوكوفا سيسلط الضوء أيضاً على أهمية حرية التعبير من خلال تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب. ويدعم هذا العمل الذي تقوده اليونسكو الإطار التنظيمي لحرية وسائل الإعلام.

وستدعى وسائل الاعلام إلى المشاركة في زيارة أحد مخيمات حماية المدنيين في مجمع الأمم المتحدة في جوبا حيث تمثل الخيام منازل مؤقتة لجماعة يزيد سكانها عن 30000 شخص شردوا بسبب الصراع والنزاع العرقي في العاصمة جوبا. وستركز زيارة الموقع على أثر التشريد على الأطفال والشباب والحاجة إلى ضمان انتفاع جميع سكان جنوب السودان بحق التعليم المعترف به دولياً. ولا يزال العمل الذي يتعين القيام به كبيراً إذ تمثل المدارس في بعض مناطق جنوب السودان أماكن غير آمنة تجند فيها الفصائل المتحاربة الأطفال كجنود.

 © اليونسكو/جوبا - برنامج محو الأمية للنساء، جوبا

كما ستكون زيارة المخيم فرصة لعرض مجموعة من أنشطة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لدعم المشردين داخلياً بما في ذلك مواد تدريس المهارات الحياتية التي وضعتها اليونسكو وتستخدمها المنظمات غير الحكومية العاملة في جنوب السودان. وستطلق مؤسسة السيد وايتيكر وهي مبادرة وايتيكر للسلام والتنمية برنامجاً مبتكراً يحمل عنوان "السينما من أجل السلام"، بناءً على تجربة عروض نظمتها اليونسكو لفائدة الجماعات والتي لقيت نجاحاً. وتتألف هذه المساهمة في بناء السلام من عرض أفلام تتناول قضايا السلام ومنع نشوب الصراعات والمصالحة، تليها نقاشات تفعل التبادل وتوعية الجماهير بالقيم والمبادئ التي تقوم عليها ثقافة السلام واللاعنف.

وسيتم تقديم شبكة الشباب صانع السلام التي أنشأها فورست وايتيكر، بالتعاون مع اليونسكو وشركتي إريكسون وزين، أمام المسؤولين الحكوميين والمجتمع الدولي ووسائل الإعلام في حفل استقبال بحضور السيد وايتيكر والسيدة بوكوفا والسيدة زروقي. ويهدف هذا البرنامج المبتكر الذي سيتم إطلاقه رسمياً في 26 يونيو/حزيران في توريت في ولاية شرق الإستوائية إلى تدريب الشباب على قيادة مشاريع مجتمعية تعزز التنمية المستدامة والتعليم والتراث الثقافي والحوار بين الثقافات. كما سيتم تحسين الانتفاع بالمعلومات والاتصالات. ويمثل إنشاء مراكز الكمبيوتر فى محافظات شرق الاستوائية أحد المحاور الرئيسية للبرنامج.

وسيمكن المشاركون من زيارة مشروع معرض متنقل لليونسكو. ويقدم هذا المعرض المتنقل التعبير الثقافي من خلال أشرطة فيديو وتسجيلات صوتية وقصص شخصية وصور فوتغرافية وأعمال يدوية للجماعات الثقافية المتنوعة التي يضمها جنوب السودان. وقد سافر المعرض بالفعل إلى دولتين وست مقاطعات في البلد الناشئ وسوف يستخدم لإنشاء متحف وطني.

وفي صباح اليوم الأخير من الزيارة ستحضر السيدة بوكوفا والسيد وايتيكر حفل تخرج 200 من مدربي محو أمية الكبار في مدينة ياي. وتم تدريب المتخريجين للعمل في مراكز تعلم جديدة ستأسس قريباً في إطار مشروع تموله الولايات المتحدة.

وأخيراً ستسجل هذه البعثة بداية الشراكة بين السيد وايتيكر والسيدة زروقي في حملة أطفال لا جنود. وستطلق هذه الحملة في مارس/آذار 2014 تحت إشراف الممثلة الخاصة واليونيسيف بهدف وضع حد لتجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل القوات الحكومية في النزاع بحلول عام 2016. وجنوب السودان هي إحدى البلدان المعنية بهذه الحملة.

وقد ضم السيد وايتيكر جهوده إلى جهود السيدة زروقي بعد سنوات من الالتزام بإعادة تأهيل الأطفال المجندين بعد أن اكتشف محنتهم أثناء تصوير فيلم آخر ملوك اسكتلندا في أوغندا.

وسيعقد مؤتمر صحفي يوم 24 يونيو/حزيران على الساعة 12.30 في مكتب اليونسكو في جوبا بحضور السيدة بوكوفا والسيدة زروقي والسيد وايتيكر واثنين من وزراء جنوب السودان: جون غاي (التعليم) ونادية أروب دودي (الثقافة والشباب والرياضة).