بناء السلام في عقول الرجال والنساء

تقرير للأمم المتحدة يذكر أن الطاقة قطاع يعتمد على المياه

المتوقع أن يزيد الطلب على الطاقة زيادة كبيرة في العقود المقبلة، لاسيما في بلدان الاقتصادات الناشئة. بيد أن هذا الطلب المتزايد يمكن أن يؤثر سلباً على الموارد المائية. هذا ما أتى به تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم الذي سيتم تقديمه في طوكيو ( اليابان) في 21 آذار/مارس بمناسبة اليوم العالمي للمياه.

 إن الطاقة ضرورية في مختلف مراحل عمليات استغلال المياه ونقلها ومعالجتها. كما يتطلب استخراج الوقود الأحفوري وإنتاج الكهرباء كميات كبيرة من الماء. ويشدد التقرير الذي يحمل عنوان "المياه والطاقة" على الترابط المتبادل بين هذين القطاعين. وفي الواقع، تؤثر الخيارات المتخذة في أحد القطاعين على الآخر حيث يؤدي الجفاف إلى تفاقم أزمات الطاقة ويحد انعدام الانتفاع بشبكة الكهرباء من إمكانيات الري.

وإجمالاً، يمثل إنتاج الطاقة ما يقارب 15 ٪ من الكميات المسحوبة من المياه. ومن الآن إلى عام 2035، يتوقع أن ترتفع الكميات المسحوبة المتعلقة بإنتاج الطاقة بنسبة إضافية تمثل 20 ٪ تحت تأثير النمو السكاني والتحضر وتطور أنماط الاستهلاك لا سيما في الصين و الهند.

وحالياً تواجه مناطق كثيرة من العالم ندرة الموارد المائية. ويحذر التقرير من زيادة الطلب على الطاقة التي تمثل خطراً على الموارد المائية لا سيما في المناطق القاحلة، ويدعو إلى مراجعة سياسات الأسعار لأن سعر المياه، التي تعتبر عموماً "هبة الطبيعة"، نادراً ما يعكس تكلفتها الفعلية. ويدعو التقرير أيضاً إلى تنسيق خدمات المياه والطاقة تنسيقاً أفضل وإلى زيادة انخراط القطاع الخاص في هذا المجال.

ويمثل تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم ثمرة تعاون 31 وكالة تشكل لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية. ويتولى إعداد هذا التقرير برنامج تقييم الموارد المائية الذي تستضيفه وتنفذه اليونسكو. وحتى عام 2012، تم إعداد هذا التقرير الذي يقدم جرداً مستوفياً لوضع الموارد المائية في العالم كل ثلاث سنوات. واعتباراً من هذا العام، سيصبح التقرير سنويا ومتنوع المواضيع من سنة إلى أخرى. وسيتزامن تقديمه مع اليوم العالمي للمياه الذي سيجري اختيار المواضيع المطروحة فيه اختياراً موائماً مع التقرير.