بناء السلام في عقول الرجال والنساء

بعد عشر سنوات من كارثة تسونامي في عام 2004، أثبت نجاح اختبار نظام الإنذار فعالية نظام الإنذار بالمحيط الهندي

إن نظام الإنذار بأمواج تسونامي الذي أنشئ برعاية لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات في المحيط الهندي عقب الكارثة التي وقعت في كانون الأول/ ديسمبر عام 2004 يجري العمل به على نحو فعال.

ولقد تبين ذلك في اختبار محاكاة أُجري في 9 و10 أيلول/ سبتمبر 2014، بمشاركة 24 بلداً حول المحيط الهندي*.

ووفقاً للنتائج المبدئية لعملية محاكاة الإنذار بأمواج تسونامي، تلقت جميع البلدان المشاركة رسائل إرشادية في الوقت المناسب، ولم تشير التقارير إلى حدوث أي تأخير في هذا الشأن.

وأصدر موردو الخدمات الإقليميون في المحيط الهندي (استراليا والهند وإندونيسيا) رسائل إعلامية تم إرسالها إلى المركز الوطني للإنذار بأمواج تسونامي.

ومن هذا المنطلق، أجرت البلدان المشاركة بنجاح اختبارات شاركت فيها الإدارات الوطنية للإنذار بأمواج تسونامي والكوارث والمنظمات الرئيسية المعنية بالاستجابة لحالات الطوارئ. وسعت بلدان أخرى إلى إشراك الجمهور في هذه الاختبارات، بما فيها الهند وموريشيوس وسيشيل، حيث أُجريت اختبارات إجلاء السكان في المناطق الساحلية. وقد تم إجلاء سائحين وموظفين من أحد الفنادق في موريشيوس. وسوف يُنشر تقرير كامل عن تقييم عملية الاختبار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014.

جاء في تصريح أدلت به إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، :" إن المناظر الفظيعة لأمواج تسونامي التي وقعت في عام 2004 ما زالت ماثلة في ذاكرتنا. وبعد مرور عشر سنوات على هذه الكارثة، يبين اختبار الإنذار الذي جرى أخيراً أن الجهود التي تبذلها البلدان الواقعة حول المحيط الهندي والرامية إلى تحسين تدابير الاستعداد لمواجهة كوارث من هذا القبيل تؤتي ثمارها. وإن نظام الإنذار الذي أقيم برعاية لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات إنما يُعتبر إنجازاً رئيسياً للتعاون العلمي على الصعيد العالمي من شأنه أن يساعد على إنقاذ الأرواح".

ومن جانبه، قال ريك بيلي، رئيس مجموعة التنسيق الدولية الحكومية المعنية بنظام الإنذار بأمواج تسونامي والتخفيف من آثارها في المحيط الهندي، :"إن نظام الإنذار بأمواج تسونامي في المحيط الهندي إنما هو ثمرة علاقات التعاون بين بلدان تقع حول المحيط الهندي وما قدمته من إسهامات، وذلك لمواجهة الآثار المدمرة التي أفضت إليها أمواج تسونامي في كانون الأول/ ديسمبر 2004. وتحتاج هذه البلدان الآن إلى دعم نظام الإنذار بأمواج تسونامي، والتعليم المجتمعي وقدرات التصدي التي تم تطويرها عبر المحيط الهندي.كما يجب أن تأخذ البلدان حذرها وأن تظل على أهبة الاستعداد للتصدي لما تمثله أمواج تسونامي من مخاطر في الوقت الحاضر".

جدير بالذكر أن هذا الاختبار، المعروف بالاسم المختصر "IOWAVE 14"، يشمل سيناريوهان: يحاكي السيناريو الأول هزة أرضية تبلغ درجتها 9.1 جنوب جاوا في إندونيسيا، في 9 أيلول/ سبتمبر (00:00 بالتوقيت العالمي)، في حين يحاكي السيناريو الثاني هزة أرضية تبلغ درجتها 9،0 في إقليم "الماكران" جنوب إيران وباكستان. وفي كلتا الحالتين، ينجم عن الهزات الأرضية أمواج تسونامي تغطي المحيط الهندي بالكامل.

أُجري الاختبار المذكور لتقييم فعالية تداول الاتصالات فيما بين الجهات المعنية المشاركة، وتدابير التصدي وفعالية الإجراءات في حالات الطوارئ.

دعت الأمم الواقعة حول المحيط الهندي إلى إقامة نظام الإنذار بأمواج تسونامي والتخفيف من آثارها في المحيط الهندي، وذلك عقب الكارثة التي وقعت في عام 2004. وأُنشئت لجنة تنسيق دولية حكومية في عام 2005 بدعم من لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، وذلك لتوفير آلية إدارية للنظام الجديد الذي بدأ تنفيذه في عام 2011.  

 

* حتى تاريخه: استراليا، بنغلاديش، جزر القمر، فرنسا ( ريونيون)، الهند، إندونيسيا، إيران، كينيا، مدغشقر، ماليزيا، الملديف، موريشيوس، موزمبيق، ميانمار، عُمان، باكستان، سيشيل، سنغافورا، جنوب أفريقيا، سري لانكا، تنزانيا، تايلاند، تيمور ليشتي، اليمن.

 

علامات