بناء السلام في عقول الرجال والنساء

اليونسكو تدعم لجان الأخلاقيات وأخلاقيات البيولوجيا في جميع أنحاء العالم

اجتمع أعضاء لجنة الأخلاقيات الوطنية وأخلاقيات البيولوجيا من حوالي أربعين بلدًا* عبر العالم في مدينة المكسيك، مكسيك، من 22 وحتى 24 من شهر يونيو/ حزيران 2014 للدورة العاشرة من مؤتمر القمة العالمي للجان الأخلاقيات الوطنية وأخلاقيات البيولوجيا. تباحث المشاركون بشأن قضايا كالآثار الأخلاقية للتكنولوجيا الجديدة، والتغطية الصحية الشاملة، وأخلاقيات البحوث، ودور المنظمات الدولية ومهمة لجنة الأخلاقيات الوطنية وأخلاقيات البيولوجيا على الصعيد الوطني والإقليمي. شارك في تنظيم هذا الحدث اليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الوطنية المكسيكية لأخلاقيات البيولوجيا.

قدمت اليونسكو، في مؤتمر القمة، تحليلاتها لاستقصاء يُعْنَى بلجان الأخلاقيات الوطنية وأخلاقيات البيولوجيا لما قبل مؤتمر القمة العالمي العاشر. وكان من هدفه معرفة المزيد حول تكوين لجان الأخلاقيات الوطنية وأخلاقيات البيولوجيا عبر العالم، بالإضافة لأسلوب عملها والتحديات التي تواجهها على المستوى الوطني. وقد تطور النقاش للتباحث حول حدود استقلاليتها وعملها الذاتي مع اتصالها بالمؤسسات والوزارات المستضيفة لها؛ وحول كيفية الوصول للمجتمع المدني وإشراكه في عمليات صنع القرار بشكل أكبر؛ وحول كيفية تحسين نشر نتائج أعمال اللجان وإذكاء الوعي بشأن قضايا الأخلاقيات البيولوجية.

وقد تم التباحث حول موضوع بارز آخر ألا وهو التغطية الصحية الشاملة. وذلك يندرج تحت اهتمام اليونسكو بمفهوم العدالة العالمية، فإن اليونسكو ستطور تحت هذا العنوان عملها في مجال أخلاقيات البيولوجيا وأخلاقيات العلم والتكنولوجيا. ونُوقِشَتْ قضايا مثيرة للاهتمام أيضًا، مثل تعريف الصحة، وتنويع الآراء بشأن التعريف بالحق في الصحة والحق في الحصول على الرعاية الصحية.

نورمان دانيلز، الفيلسوف الأمريكي، عالم الأخلاق والأخلاقيات البيولوجية في جامعة هارفارد (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهو أحد أبرز الكتاب العاملين في مجال أخلاقيات البيولوجيا والسياسات العامة حاليًا، صرّح أن التغطية الشاملة أمر ضروري ولكنه ليس السبيل الوحيد لتحقيق العدالة الصحية، فإن الصحة تحدد العديد من العوامل الأخرى خارج النظام الصحي، وكلها تتصل بالعدالة الاجتماعية. وقد قدمت عدة بلدان تحدياتها وإنجازاتها في هذا المجال. وذكر أن السياسات الجيدة غالبًا ما تكون أكثر أهمية من الثروة في عملية تطوير تغطية الرعاية الصحية.

وقد تم تنظيم هيئة بالشراكة مع اليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية، ومجلس أوروبا، والمفوضية الأوروبية ومجلس المنظمات الدولية للعلوم الطبيعة. ركزت على التحديات المستقبلية وتعزيز التفاعل مع وبين اللجان الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا. وتضمنت مواضيع كأخلاقيات البحوث، والعلاقة بين المفاهيم العالمية والمحلية (أو الإقليمية) من حيث المبادئ والتشريعات، وشبكة العمل بين اللجان والقضايا العالمية لأخلاقيات البيولوجيا.

قدمت اليونسكو خطة متوسطة المدى من أجل تفاعل أكبر بين اللجان، والخبراء الدوليين والحكومات. وستدعم اليونسكو، على مدى 3 إلى 4 أعوام قادمة، اللجان في مسار تغيير أدائها وعملها. ومن المتوقع أن تعملا معًا بشكلٍ أوثق وتقيما اجتماعات بشكل دوري. ذاك هو هدف اليونسكو لتكفل، من خلال اللجنة الحكومية لأخلاقيات البيولوجيا، نفاذ عملها مباشرةً في النقاش الدولي، بما في ذلك المناقشات التي تجري خلال المؤتمر العام لليونسكو والمجلس التنفيذي.

وقد رحبت وحيت اللجان إقامة تعاون أوثق مع اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية، من خلال مبادرات مثل مؤتمر القمة العالمي، كما أثبتت أن تلك وسيلة بناءة لدعم عملها.

وسيتم عقد مؤتمر القمة العالمي القادم في برلين (ألمانيا) في عام 2016. وفي الوقت ذاته، سيتم تعزيز جميع الاتصالات بين اللجان الإقليمية والوطنية، بالإضافة لإنتاج ورقة عمل ستناقش في القمة المقبلة. وسيتم تعريف المواضيع المحددة في جدول أعمالها في الأشهر المقبلة. ذاك ما ستقرره اللجنة التوجيهية لمؤتمر القمة، التي من بين أعضاءها اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية. 

__________________

* تشمل الدول المشاركة في مؤتمر القمة: بوليفيا، البرازيل، كندا، شيلي، كوبا، الجمهورية الدومنيكية، إكوادور، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، إيرلندا، إيطاليا، جامايكا، اليابان، كينيا، لبنان، لكسمبرغ، المكسيك، نيجيريا، النرويج، باكستان، الفلبين، البرتغال، جمهورية كوريا، المملكة العربية السعودية، السنغال، سنغافورة، سيريلانكا، جنوب أفريقيا، السويد، سويسرا، ترينيداد وتوباغو، تونس، تركيا، أوغندا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية (بما في ذلك بورتوريكو)، وزامبيا، وزيمبابوي.