بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المملكة العربية السعودية توافق على المرحلة الثانية من "برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار"

أعلن صاحب السعادة الدكتور زياد الدريس، السفير والمندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، أن المملكة وافقت في 30 أيلول/ سبتمبر 2014 على تخصيص مبلغ 2،050000 دولار أمريكي للمرحلة الثانية من "برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار"، الذي تتولى اليونسكو تنفيذه بتعاون وثيق مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات. وسيكون من شأن المشاريع العشرة التي يجري تنفيذها في إطار المرحلة الثانية من البرنامج المذكور توسيع نطاق الاستدامة طويلة الأجل لمبادرات بناء القدرات والأدوات الموجهة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات.

وجدير بالذكر أن الإنجازات الرئيسية للمرحلة الأولى التي انطلقت في عام 2012 تشمل، ضمن جملة أمور، إعداد الأدوات والمبادئ التوجيهية لمساعدة الدول الأعضاء في ما يتعلق بمراجعة الكتب المدرسية والمناهج الدراسية وإزالة جميع أشكال الصور النمطية التي تتناول التمييز بين الجنسين والثقافة والدين؛ والحوار وإقامة برامج تدريبية عن طريق الإنترنت، وذلك لتعزيز مهارات الصحفيين الشبان في مجال الخبرة الإعلامية والمعلوماتية والحوار بين الثقافات، ودبلومات الدراسات الجامعية والدراسات العليا في نخبة من الجامعات في الدول العربية، فضلاً عن توفير موارد إلكترونية معتمدة تستند إلى الحوار.

كما أُعد دليل تربوي بشأن "الحوار الفلسفي بين بلدان الجنوب"، وأُقيم معرض متجول بعنوان "كتابة حروف السلام"، وذلك لإلقاء الضوء على مساهمة الثقافة والحضارة في بناء عالم يسوده السلام للجميع. كما وفر البرنامج إطاراً يمكن من خلاله أن يتبادل الشباب رؤاهم حول ثقافة السلام والحوار، وشمل هذا الإطار عقد مؤتمر دولي بعنوان "تطوع الشباب والحوار" في كانون الأول/ ديسمبر 2013 بمدينة جدة، فضلاً عن إجراء نقاش دولي حول "الطرق المؤدية إلى ثقافة السلام" وورش العمل المعنية ببناء القدرات في إطار مبادرتي "الحملة الإعلامية لتحقيق العيش معاً" و"إعداد التقارير للآخرين".

وغني عن البيان أن "برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار" قد أسهم في عمل اليونسكو بشأن تعزيز الحوار بين الثقافات من أجل إتاحة الفهم المشترك وتقوية أواصر التعاون، وهو ما يعكس التزامات المنظمة بوصفها الوكالة الرائدة التي تتولى قيادة العقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013ـ 2022).