بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة والمستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة تتناقشان في وضع المفاوضات حول خطة التنمية لما بعد عام 2015

التقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، اليوم، بأمينة محمد، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالتخطيط الإنمائي لمرحلة ما بعد عام 2015، خلال اجتماعٍ ثنائي في اليونسكو، وذلك قبل الاجتماع غير الرسمي للمجلس التنفيذي حول "دور اليونسكو وبرنامج عمل التنمية المستدامة لما بعد عام 2015"، الذي ينظم في إطار قرار المجلس التنفيذي حول "اليونسكو في عامها السبعين: استشراف المستقبل" من قبل رئيس المجلس التنفيذي سعادة السفير محمد عمرو.

أعربت السيدة بوكوفا، خلال محادثاتها مع السيدة محمد، عن رغبتها في معرفة الانعكاس المباشر للإسهامات في التعليم، والثقافة، والعلوم وحرية التعبير، على خطة التنمية لما بعد عام 2015، التي يتم التفاوض حولها حاليًا بين الفريق العامل المفتوح العضوية التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقد نوهت المديرة العامة، إلى القرار المتعلق بهذا الأمر المتخذ خلال المؤتمر العام لليونسكو في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي أطلعت عليه السيدة محمد. وأكدت المديرة العامة أيضًا على أن الاجتماع العالمي الأخير للتعليم للجميع في مسقط (مايو/ أيار 2014) توصل إلى اتفاق على أن التعليم هدف قائم بذاته، من 7 عناصر، ينبغي أن تندرج ضمن النص التفاوضي للفريق العامل المفتوح.

ومن جهتها، ذكرت السيدة أمينة محمد أن "حقوق الإنسان، والسلام والأمن، والتنمية هي دعامة وثيقة بالنسبة للأمم المتحدة، مع تأثير حقوق الإنسان، والسلام والأمن تأثيرًا مباشرًا على فعالية التنمية."

كما أشارت السيدة أمينة محمد إلى الحاجة لإعادة النظر في التنمية خارج نطاق الجهات المانحة لجعلها "خطة متكاملة، وعالمية تدعو للتغير. ... تشهد التنمية المستدامة الشاملة ازدهارًا اقتصاديًا والتركيز على القضاء على الفقر بمواجهة  تحديات الحكم العالمي القائم على سيادة القانون والمؤسسات السلمية، وتغير المناخ، والتعليم للجميع، والعلوم والتكنولوجيا المستدامة."

وشددت على أن المفاوضات الحالية كانت تدور بين الدول الأعضاء، وأن الاهتمام يجب أن يولى لمسار خطة ما بعد عام 2015 لتمكين منظمات الأمم المتحدة من تحقيق هذا الهدف ـ بتحديد القرارات المستقبلية لما بعد عام 2015 ـ ـ بما في ذلك توفير التمويل الكافي.

وأكدت المديرة العامة أيضًا على أهمية الثقافة ودورها المفصلي في ريادة وتمكين التنمية المستدامة، التي لم تندرج بعد بهذه الصيغة في الوثائق الأخير التي صدرت في نيويورك. وأعربت عن ثقتها في تسليط الضوء على دور الثقافة خلال سلسلة المشاورات الوطنية حول الثقافة والتنمية، وعلى "الحاجة إلى الرجوع للإنجازات التي حققت، بالتعلم من التجربة."

وأبلغت السيدة محمد المديرة العامة أن الأمين العام سينشر بالإضافة لتقرير الفريق العامل المفتوح، تقريرًا تجميعيًا، يركز من خلاله على الفجوات وعلى أولويات منظمات منظومة الأمم المتحدة، التي قد لا تكون واضحة ومعترف بها بالشكل الملائم في حصيلة المداولات الحكومية الدولية.

سيبدأ العمل بالتقريرين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبارًا من سبتمبر/ أيلول، ما سيعتبر أساسًا لمواصلة المفاوضات بشأن الشكل المستقبلي للخطة الجديدة، التي ستحدد العمل المتعدد الأطراف يتعدى فترة العقد المقبل. الاعتماد على البلاد سيكون عنصرًا أساسيًا أيضًا لتحقيق الخطة المرجوة، بحسب السيدة محمد.