بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو والرئيس العراقي يناقشان قضايا المصالحة والسلام

اجتمعت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، ببغداد، العراق، مع صاحب الفخامة السيد فؤاد معصوم، رئيس الجمهورية العراقية.

وجّه الرئيس العراقي الشكر إلى المديرة العامة على ما تقدمه اليونسكو من دعم إلى بلاده منذ أمد طويل. كما أنه بّين بوضوح ما يتعرض له العراق الآن من تهديدات إرهابية غير مسبوقة، وهو ما يؤدي إلى ممارسات ممنهجة تنال التراث الديني والثقافي للبلاد، فضلاً عن أعمال القمع العنيفة التي تتعرض لها الأقليات.

وقال الرئيس العراقي في هذا الصدد: "ليس في مقدورنا أن نكافح باللجوء إلى الوسائل العسكرية وحدها. بل إننا نحتاج إلى التعليم من أجل تحقيق حقوق الإنسان، واحترام التراث والتنوع، ولذلك فإن المساعدة التي توفرها اليونسكو تكتسي أهمية حاسمةّ".

ومن جانبها، أعربت المديرة العامة عن تضامن اليونسكو مع شعب العراق وكررت التزام المنظمة الراسخ بدعم الشعب العراقي بكافة السبل. وقالت "إن الأزمة الجارية في العراق إنما تعرض للخطر الأصول الثقافية للبلاد التي تعكس ألاف السنين من التعايش والتنوع".

كما أحاطت المديرة العامة الرئيس علماً بأن اليونسكو اعتمدت خطة عمل طارئة لحماية التراث الثقافي العراق، وذلك لتعزيز أواصر التعاون فيما بين كافة الأطراف المعنية.

ثم أشارت المديرة العامة إلى التزام الرئيس العراقي بتوفير التعليم من أجل السلام وأعربت عن التزام اليونسكو بتوفير الدعم الذي تقدمه في هذا المجال. كما أنه شددت على العمل الرامي إلى تلبية الاحتياجات التعليمية للنازحين داخلياً وإلى تخفيف حدة التداعيات الناجمة عن الأزمة في مجال التعليم.

وقالت في هذا الصدد:"إننا نحتاج إلى التركيز على التعليم، لأن التعليم إنما يشكل دعامة أساسية لبناء السلام وتحقيق التماسك الاجتماعي، فضلاً عن مكافحة شتي أشكال التطرف".

وأشارت المديرة العامة إلى اتفاق الرأي في المجلس التنفيذي لليونسكو الذي قرر مؤخراً تعزيز عمل اليونسكو في العراق، ولاسيما في مجالات التعليم وصون التراث الثقافي.

وقالت "إن ما نقوم به في هذا الشأن إنما يمثل التصدي لشتى أشكال التطرف. فقد تأسست اليونسكو من أجل بناء السلام، ولذلك فالواجب علينا أن نعمل في مجالات التعليم والثقافة من أجل توفير الدعم لشعب العراق".

أما الرئيس العراقي فقد تحدث عن مساعيه الحالية الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، وقال "إن العراق تسوده الآن وحدة وطنية أكثر من أي وقت مضى، وذلك بسبب الممارسات الإرهابية؛ كما أننا نحتاج إلى تعزيز تعلم العيش معاً واحترام الغير ـ وهذه الأمور إنما تمثل ركائز التجديد التي سيستند إليها العراق".