بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تدين مقتل الصحفيين الليبيين معتصم بالله الورفلي وطيب عيسى حمودة

أعربت اليوم إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، عن بالغ قلقها بشأن سلامة العاملين في وسائل الإعلام في ليبيا، وذلك عقب مقتل الصحفيين الليبيين معتصم بالله الورفلي وطيب عيسى حمودة مؤخراً.

قالت المديرة العامة:"إنني أدين مقتل معتصم بالله الورفلي وطيب عيسى حمودة. وإن من دواعي القلق أن يفقد صحفيون حياتهم لأنهم يقومون بتزويد الناس بالمعلومات التي يحتاجون إليها ويحق لهم الحصول عليها. وفي غياب الأمن، فإن حاجة الجمهور للمعلومات تصير أمراً حاسم الأهمية؛ كما أن سلامة الصحفيين يجب أن تحظى بالأولوية في جميع الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وسيادة القانون في ليبيا".

جدير بالذكر أن معتصم بالله الورفلي، الذي كان يعمل كصحفي مستقل ومقدم برامج في "إذاعة ليبيا الوطنية"، قُتل رمياً بالرصاص في مدينة بنغازي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقبل ذلك الحادث بثلاثة أيام، اُغتيل طيب عيسى حمودة في منطقة "أوباري" بجنوب البلاد. ويُذكر أن حمودة هو أحد مؤسسي قناة "توماست" التلفزيونية الثقافية التابعة للطوارق.

إن بيانات المديرة العامة بشأن مقتل العاملين في وسائل الإعلام تتماشى مع القرار رقم 29 الذي اعتمدته الدول الأعضاء في اليونسكو في المؤتمر العام للمنظمةالمنعقد عام 1997، وهو القرار المعنون "إدانة العنف ضد الصحفيين".

 

 

اليونسكو هي الوكالة الوحيدة بين وكالات الأمم المتحدة المسندة إليها مهمة الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة. فالمادة الأولى من الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة تطلب منها العمل "على ضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرَّها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب". ومطلوب من المنظمة في سبيل تحقيق هذه الغاية "أن تعزز التعارف والتفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، وتوصي لهذا الغرض بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة..."