بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تدين قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي في سوريا وتطالب بإطلاق سراح جميع الصحفيين المختطفين هناك

باريس، 20 آب/أغسطس - أدانت اليوم إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي. وكان جيمس فولي قد اُختطف في سوريا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. وتم نشر فيديو يبيّن مقتله على الإنترنت.

قالت المديرة العامة:"إنني أدين قتل جيمس فولي بأقوى العبارات الممكنة. ويعجز اللسان عن وصف هذه الجريمة الشنيعة التي تم عرضها بشكل بشع خلال فيديو مسجل انتشر على نطاق واسع بغرض ترهيب وسائل الإعلام والحكومات والمواطنين في كل مكان، فضلاً عن إلحاق أشد مشاعر الألم بأسرة جيمس فولي وأصدقائه وزملائه. إن جيمس فولي وغيره من الصحفيين مثله قاموا بتوفير المعلومات للعالم حول النزاع الدائر في سوريا والثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب السوري ووطنه جراء ما يحدث هناك. وإن التقارير الصحفية الدقيقة بشأن الأحداث الجارية إنما تُعتبر من الأمور الأساسية في أي مجتمع من المجتمعات ـ بل إنها تُعد أكثر أهمية في أوقات الحرب، حيث يحق للمواطنين معرفة ما يجري حولهم، ولكي يكون في مقدورهم التعبير عن أنفسهم. وجدير بالذكر أن ثمة عدداً من الصحفيين ما زالوا مختطفين في سوريا، بما فيهم ستيفين سوتلوف، الذي قُبض عليه مع جيمس فولي وحياته مهددة بالخطر. ومن ثم فإني أطالب كافة الأطراف المعنية بالإفراج عن جميع الصحفيين سالمين من كل أذى".

تجدر الإشارة إلى أن جيمس فولي (40 سنة) كان يعمل في نشرة "غلوبال بوست"، وهي نشرة إلكترونية تتخذ مقراً لها في بوسطن، وكذلك في وكالة الأنباء الفرنسية وفي العديد من وسائل الإعلام الأخرى. وقد اختفى عن الأنظار في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر بينما كان يرسل تقاريره الصحفية بشأن المعارك الدائرة في مدينة حلب. وبوصفه صحفياً متمرساً، فقد أمضى وقتاً طويلاً في تغطية النزاعات الدائرة في الشرق الأوسط؛ وتم اعتقاله من قبل، لفترة وجيزة، في ليبيا.

                                                       ***

اليونسكو هي الوكالة الوحيدة بين وكالات الأمم المتحدة المسندة إليها مهمة الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة. فالمادة الأولى من الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة تطلب منها العمل "على ضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرَّها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب". ومطلوب من المنظمة في سبيل تحقيق هذه الغاية "أن تعزز التعارف والتفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، وتوصي لهذا الغرض بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة..."