بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تدين جريمة قتل الصحفي العراقي رعد العزاوي

أدانت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، اغتيال رعد العزاوي، الصحفي بالتلفزيون، على أيدي متطرفين بالقرب من مدينة تكريت في أوائل هذا الشهر.

وقالت المديرة العامة "إنني أدين بشدة عملية الاغتيال هذه. ولقد كان رعد العزاوي مهنياً متفانياً في عمله يسجل الأحداث الجارية في المنطقة ويقوم بإبلاغها للناس. وفي أي مجتمع من المجتمعات، تشكل هذه المهمة عاملاً حيوياً لا غنى عنه. ففي أوضاع النزاع، عندما يتعرض الناس لشتى انواع التهديد ويعيشون في حالة دائمة من عدم الاستقرار، فإن مهمة الصحفي تكون أمراً بالغ الأهمية".

وأضافت إيرينا بوكوفا قائلة "إن المواطنين لهم الحق في الحصول على المعلومات؛ كما ينبغي أن تتوافر للعاملين في  وسائل الإعلام إمكانات القيام بواجباتهم المهنية دون أن يخافوا على حياتهم".

جدير بالذكر أن رعد العزاوي، الذي كان يعمل في قناة "سما صلاح الدين" التلفزيونية الإخبارية المحلية، اُغتيل علناً، هو وشقيقه واثنين من أبناء منطقته، على أيدي مجموعة متطرفة راديكالية، وذلك في قرية "سمره" الواقعة شرقي مدينة تكريت، في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وكان متطرفون قد حجزوه  مدة شهر قبل أن يُقتل لأنه رفض العمل في خدمتهم.

إن بيانات المديرة العامة بشأن مقتل العاملين في وسائل الإعلام تتماشى مع القرار رقم 29 الذي اعتمدته الدول الأعضاء في اليونسكو في المؤتمر العام للمنظمة المنعقد عام 1997، وهو القرار المعنون "إدانة العنف ضد الصحفيين".

 

 

اليونسكو هي الوكالة الوحيدة بين وكالات الأمم المتحدة المسندة إليها مهمة الدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة. فالمادة الأولى من الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة تطلب منها العمل "على ضمان الاحترام الشامل للعدالة والقانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما أقرَّها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب". ومطلوب من المنظمة في سبيل تحقيق هذه الغاية "أن تعزز التعارف والتفاهم بين الأمم بمساندة أجهزة إعلام الجماهير، وتوصي لهذا الغرض بعقد الاتفاقات الدولية التي تراها مفيدة لتسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة..."