بناء السلام في عقول الرجال والنساء

المديرة العامة لليونسكو تدعو إلى وقف التدمير المتعمد للتراث الديني والثقافي في العراق

وجهت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، في 26 تموز/ يوليو الجاري، نداءً لوقف التدمير المتعمد للتراث الديني والثقافي في العراق بشكل فوري.

قالت المديرة العامة في إشارتها إلى التدمير المتعمد لضريح ومسجد النبي يونس في الموصل في 24 تموز/ يوليو الجاري :"لقد صدمتني الأنباء الواردة عن أعمال العنف التي ألحقت الضرر بالتراث العراقي الألفي، وذلك لأن تدمير مواقع ذات أهمية دينية وثقافية هي أعمال لا يمكن قبولها ولا السماح بها بأي حال من الأحوال".

إن تدمير هذا الضريح، الذي يُعتبر ساحة ذات دلالة كبيرة تُمارس فيها العبادات ويُحج إليها الناس منذ تاريخ امتد لقرون عديدة، هو فعل يندرج ضمن الأفعال العديدة الرامية إلى تدمير التراث الديني والثقافي في العراق في الفترة الأخيرة.

وصرحت المديرة العامة قائلة: "إنني منزعجة بسبب هذه الاعتداءات العنيفة التي تتعرض لها مواقع التراث الديني والثقافي. وذلك أن تدمير ضريح النبي يونس هو بمثابة كارثة جديدة تلحق بالتنوع الثري للتراث والنسيج الثقافي والاجتماعي للعراق. ويجب أن تتوقف على الفور مثل هذه الممارسات. كما ينبغي حماية كل طبقة من طبقات الثقافة العراقية ذات الطابع الفريد من نوعه، بما فيها التراث الديني لهذا البلد"، مذكرةً الجميع بأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي إنما يُعتبر جريمة من جرائم الحرب.

وأضافت المديرة العامة: "إن تنوع التراث الثقافي في العراق إنما يدل دلالة واضحة على قرون شهدت تعايشاً سلمياً بين كافة الجماعات، وهو ما أدّى إلى بناء مجتمع هذا البلد"، فيما أكّدت مجدداً نداءها الصادر في 17 حزيران/ يونيو الماضي إلى جميع العراقيين تدعوهم فيه إلى الوقوف معاً من أجل حماية تراثهم الثقافي.

وجدير بالذكر أن اليونسكو وافقت الأسبوع الماضي، بالتشاور مع خبراء دوليين وعراقيين، على اعتماد خطة عمل طارئة لحماية التراث الثقافي العراقي. وتحدد هذه الخطة التدخلات ذات الأولوية الرامية إلى التخفيف من المخاطر المتزايدة المتعلقة بممارسات التدمير والإضرار والنهب والاتجار غير المشروع التي تلحق بمواقع التراث الثقافي والآثار والمتاحف وما تضمه من مجموعات، فضلاً عن المحفوظات، في العراق، وذلك في الوضع الراهن للبلاد الذي يسوده العنف بشكل متواصل.