بناء السلام في عقول الرجال والنساء

التراث العالمي منارة التنمية المستدامة

فيما تواصل اليونسكو إدراج ممتلكات ثقافية جديدة في قائمة التراث العالمي، ألقت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، كلمة في اجتماع لجنة التراث العالمي تناولت فيها التحديات المطروحة بخصوص التراث العالمي افي الوقت الراهن وعرضت رؤيتها للمستقبل.

قالت المديرة العامة:" إن فكرة التراث العالمي تتميز بأكبر قدر من الفعالية، خاصة وأنها فكرة نبيلة وذات مصداقية. ونحن في هذا الاجتماع بمثابة أوصياء على رؤية مثالية مفادها أن كل ثقافة تُثري وتعزز ذاتها من خلال حماية كافة الثقافة الأخرى. وهذه هي الفكرة التي يجب علينا تبلغيها من خلال حماية التراث".

تناولت المديرة العامة في كلمتها أحدث الإنجازات التي حققتها اليونسكو بخصوص حماية التراث الثقافي في مالي ومصر وأوغندا، كما دعت إلى إيقاف ممارسات التدمير والاعتداءات التي تتعرض لها الممتلكات الثقافية في سوريا والعراق.

أضافت المديرة العامة قائلة: "إن حيوية التراث العالمي لا يمكن تقديرها بالاكتفاء بعدد المواقع التي نقوم بإدراجها في قائمة، بل إن حماية أيّ فكرة بشكل أفضل إنما تتحقق من خلال الإيمان بها واستناداً إلى قوة أخلاقية تدوم طويلاً".

رسمت إيرينا بوكوفا ثلاث محاور رئيسية للعمل من أجل مواصلة تحقيق رسالة التراث العالمي في السنوات المقبلة، وهي: (1) احترام كامل لمبادئ موضوعية ونزاهة اتفاقية التراث العالمي؛ (2) تعميق الفكرة الأساسية للتراث العالمي استناداً إلى المبادرات الجديدة في مجال التعاون الثقافي، ومنها، على سبيل المثال، المشروعات الكبرى عابرة الحدود. (3) تسخير إمكانات التراث العالمي لمعالجة القضايا الراهنة، من قبيل التنمية المستدامة والتوسع الحضري وحماية المحيطات، فضلاً عن الحوار بين الثقافات.

ثم قالت المديرة العامة "إن الثقافة تتجاوز مجرد إدراج موقع من المواقع الثقافية، فهي تُعتبر إطاراً فريداً من نوعه لتحقيق السلام والتنمية المستدامة، كما أنها تمثل رؤية عالمية يجب علينا أن ندرجها في خطة الأمم المتحدة لفترة ما بعد عام 2015".

التقت المديرة العامة، على هامش اجتماع اللجنة، مندوبين من مختلف الأوساط، كما أنها أعربت عن تقديرها لسلطات قطر لمساهمتها بمبلغ 10 مليون دولار من أجل تدابير الوقاية من المخاطر التي تتعرض لها مواقع التراث العالمي وإدارتها. وقالت في هذا الصدد: "إن هذا القرار جاء في الوقت المناسب، وذلك بالنظر إلى التهديدات التي يتعرض لها التراث في الوقت الراهن، ولاسيما في سوريا والعراق".

ستلتقي إيرينا بوكوفا صاحبة السمو الشيخة الميّاسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة لجنة التراث العالمي، وذلك خلال حفل استقبال يُقام في متحف الفن الإسلامي بالدوحة.