بناء السلام في عقول الرجال والنساء

افتتاح معرض "الانتصار على الرق: هاييتي وغيرها" في نيويورك

اُفتتح معرض "الانتصار على الرق: هاييتي وغيرها" في 10 تموز/ يوليو 2014 بمقر الأمم المتحدة، وذلك بمشاركة المديرة العامة لليونسكو والأمين العام للأمم المتحدة والممثلين الدائمين للإتحاد الأفريقي وهاييتي وجامايكا، فضلاً عن العديد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلين عن المجتمع المدني.

يُبرز هذا المعرض مقدمة تاريخية عن الرق، وذلك لإحياء ذكرى هؤلاء الذين عانوا أشد المعاناة وفقدوا أرواحهم على أيدي نظام عنيف مارس الاتجار بالرقيق، ولتذكية الوعي بما تنطوي عليه كافة أشكال العنصرية والتحيز من مخاطر في الوقت الراهن.

ويُركز المعرض، الذي يقدم لمحة عن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، على الكفاح من أجل الاستقلال وتحرير الرقيق في هاييتي. كما أنه يبرز "مشروع طريق الرقيق" الذي أطلقته اليونسكو منذ عشرين عاماً من أجل كسر حاجز الصمت الذي يلف الاتجار بالرقيق وتاريخه.

ذكّرت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بأن "تاريخ الرق لا يتمثل في معاناة الرقيق ولا في المظالم التي لحقت بهم فحسب، وإنما يُبين أيضاً الكفاح الذي تكلل بالنجاح في مجال حقوق الإنسان".

كما تناولت المديرة العامة الأنشطة الجارية التي تضطلع بها اليونسكو في إطار "مشروع طريق الرقيق"، وذلك من أجل "إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عنه وحشد الموارد للمشاركة في هذا التاريخ وتعليمه في المدارس لطلاب من كافة الأعمار والخلفيات".

وأشارت أيضاً إيرينا بوكوفا إلى مساهمة اليونسكو في مشروع لبناء نصب تذكاري دائم لضحايا تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي الذي سيقام في مقر الأمم المتحدة في بداية عام 2015.

أما الأمين العام للأمم المتحدة فقد أشار في كلمته إلى الذكرى العشرين لمشروع طريق الرقيق، وأشاد بدور اليونسكو في ما يخص إبراز "المساهمات والتفاعلات الثقافية التي جرت بفضل هذا التاريخ. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن إطلاق السنة الدولية للسكان المنحدرين من أصل أفريقي في كانون الثاني/ يناير 2015 سيتيح توفير معرفة أفضل واحترام متميز لتنوع التراث والثقافة ومساهمة الشعوب المنحدرة من أصل أفريقي في تنمية المجتمعات.

ومن جانبه، ذكّر سعادة سفير هاييتي في مداخلته بأنه "  يجب على جميع شعوب كافة القارات أن تحفظ في ذاكرتها هذه المأساة التي دامت قروناً عديدة. فالرق ما زال يمثل في تاريخ البشرية "وصمة عار" على جبين المجتمع الدولي. كما أشار سعادة السفير، في معرض ترحيبه بالمديرة العامة لليونسكو والأمين العام للأمم المتحدة، إلى أنه مما يُشرّف منظمة الأمم المتحدة مساهمتها في الحفاظ على ذاكرة الماضي، وذلك من خلال أنشطة من قبيل المعرض المقام حالياً، أو من خلال مشروعات مثل النصب التذكاري المقرر إقامته إحياءً لذكرى ضحايا تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي". واختتم سعادة السفير كلمته بالإشارة إلى أن "هذا المعرض إنما يذكرنا بالجهود المبذولة لإقامة نظام دولي يتسم بمزيد من الإنسانية والإنصاف والتضامن الذي تصبو إليه البشرية".