بناء السلام في عقول الرجال والنساء

إعادة توزيع الطاقم بمنظورالإصلاح

بدأت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، منذ بداية ولايتها، عملية إصلاح ترتكز على المهمات والخبرات الضرورية لليونسكو، بما في ذلك التقليل من الإجراءات الإدارية وتكاليفها. وقد تم تسريع عملية الإصلاح إثر أزمة المنظمة المالية التي حلت بعد تعليق مساهمة أحد الجهات الرئيسية المانحة، مما جعل المنظمة تقوم بسحب حوالي 220 مليون دولار.

من ذلك الحين، شرعت المديرة العامة والدول الأعضاء في نقاشات للاتفاق على قائمة محدودة من الأولويات ضمن برنامج اليونسكو. وبعد فحص مضن ـ وبناء ـ للمسألة من قبل الدول الأعضاء والإدارة العامة، اعتمد المؤتمر العام خطة إنفاق 507 مليون دولار للسنتين القادمتين ـ تقل بحوالي 150 مليون دولار مقارنة بالميزانية المحددة ـ بالإضافة للأنشطة ذات الأولوية.  

منذ المؤتمر العام، في نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2013، وخلال الأشهر الأولى من عام 2014، وضعت المديرة العامة بمساعدة فريق الإدارة، عددًا من المقترحات لإعادة تنظيم السكرتارية، التي تضمنت تنظيم درجات الرتب، والحد من عدد الوظائف في فئة المدراء وكبار المسؤولين، وإلغاء عدد من الوظائف الفنية والمساعدة، فضلاً عن تخصيص اعتمادات وفق بعض المعايير الجاهزة؛ 20% على الأقل من الاعتمادات المخصصة للنشاطات المتعلقة بنفقات الموظفين، ونسبة تتراوح بين 40 و60% بين المقر وما خارج المقر وعدد موظفي الدعم 0,9 بالنسبة لعضو في الفئة المهنية.

وصرحت المديرة العامة، إيرينا بوكوفا في العديد من المناسبات قائلةً: " تكمن قوة اليونسكو في طاقمها". "إن منظمتنا تنتج المعرفة وإن معرفتنا تنبثق من المتخصصين المتفانين ضمن فريقنا. علينا المحافظة على امتلاك المهارات اللازمة في الوقت الذي نركز فيه جهودنا ونعيد التوزيع لدعم مساعينا الجديدة مع انخفاض مواردنا المالية المتاحة."

ونظرًا لما سبق، تم اعتماد عدد من المبادرات لتنفيذها خلال عامين ونص العام، للتصدي لزيادة الوظائف الناشئة عن خطة التقليل من النفقات بالمقارنة مع الخطة التي كانت معتمدة. وأطلقت مبادرات إنهاء الخدمة باتفاقٍ متبادل (مع مختلف الشروط التي تهدف إلى اجتذاب أكبر عدد من الموظفين المعنيين) بطريقة استراتيجية مع إطلاق فرص عمل بدوام جزئي وقد تم اقتراح إجازات بدون مرتب عندما تقتضي مصلحة المنظمة.

وقد أدت دراسة شاملة للوظائف أجريت اعتماداً على الأولويات التي وضعها المؤتمر العام، لإعادة توزيع الوظائف، ولإعادة تحديد المهارات، والرتب والوظائف فضلاً عن إلغاء بعض الوظائف الشاغرة والقائمة. تم إنشاء فريق معني بإعادة التوزيع، بغية التصدي لهذه المشكلة، للنظر في حال من تضرر من إلغاء بعض الوظائف وذلك بجعل مؤهلاتهم تتناسب والمهارات المطلوبة للوظائف الجديدة. أوكلت المديرة العامة نائبها رئاسة الفريق المعني بإعادة التوزيع، الذي يتألف من جميع مساعدي المدراء العامين، ومدير شؤون الموظفين ورؤساء رابطات الموظفين، وطلبت من أعضاء الفريق دراسة مؤهلات الطاقم، وقدراته، ومعايير أخرى، كما هو منصوص عليه في النظامين الإداري والأساسي للموظفين، وأن يقدم الفريق مقترحاته للنظر فيها واتخاذ القرارات. إن عملية كهذه هي صعبة دائمًا، ولكن جميع من شارك يعتقد حق الاعتقاد أن هذه العملية المجهدة قد أنجرت بشفافية تامة، وبشكلٍ بناء يضمن الاحترام. كما يشير أحدث بيانات رابطات موظفي اليونسكو الموجهة إلى المسؤولين : " اتسمت هذه الدورة الأولى للفريق بروح العمل الجماعي والاحترام المتبادل بين ممثلي الإدارة والرابطات، ما رحبت به الرابطة الدولية لموظفي اليونسكو."، "نحيّ هذه الرغبة المشتركة بين ممثلي القطاعات، والإدارة، ورابطتي الموظفين خلال الاجتماعات".

إنّ نتائج الاجتماع الأول للفريق المعني بإعادة التوزيع هذا مشجعة. 93 شخصًا من بين المتضررين الـ111 عرضت عليهم وظائف بعد موافقة المديرة العامة. ستستمر الجهود الرامية لتحديد فرص عمل ممكنة للأشخاص المعنيين طوال فترة إعادة التوزيع التي ستنتهي في 31 أغسطس/ آب 2014. أمّا عن الوظائف المطلوبة والتي لا تتفق مهاراتها مع الطاقم فسيتم نشرها قريبًا لضمان شغل جميع الوظائف اللازمة لاضطلاع اليونسكو بمهمتها في أقرب وقت ممكن وفي ظل ظروف التنافس الضرورية.