بناء السلام في عقول الرجال والنساء

زاوية كبرى

مُعجم للقرّاء

cou_02_17_7.jpg

© polygraphus / Shutterstock
في الوقت الذي غزت فيه وسائل الإعلام الاجتماعية حياتنا اليومية، ظهرت في لغتنا عبارات ومفاهيم جديدة، بين الخوارزميات والأحداث البديلة والأخبار الزائفة وما بعد الحقيقة. في ما يلي بسطة لتوضيح هذه التعابير.

الخوارزميات : يعود أصل هذه الكلمة إلى اسم عالم الرياضيات الفارسي الخوارزمي (حوالي سنة 820)، الذي يرجع إليه الفضل في ابتكار الترقيم العشري وإدخاله إلى الغرب. وفي عصر الذكاء الإصطناعي، تتمثّل الخوارزمية في سلسلة من الإملاءات يقوم الحاسوب بتطبيقها بصفة آلية. وبعد أن أصبحت الخوارزميات تُرادف في لغتنا اليومية الذكاء التقني مقابل الذكاء البشري، فإنها أصبحت مُستعملة في كافة المجالات، بدءا من طلب المعطيات في محركات البحث، إلى الأسواق المالية، مرورا بانتقاء المعلومات لنصح مستعملي الإنترنت.

سبل الإثبات : وتُسمّى أيضا "سبل إثبات الفرضيات"، وهي شبيهة بالفكر الانتقائي. وهي النزعة إلى تفضيل الأخبار التي تدعم معتقداتنا وإلى تجاهل أو التقليل من شأن ما يُخالفها.

فضاء للتصفية : هو مفهوم طوّره الأمريكي إيلي باريزر، الذي شارك، سنة 2007، في تأسيس آفاز.أورغ، وهي منظمة غير حكومية للنضال عبر الإنترنت. وحسب رأيه، فإن خوارزميات الشبكات الاجتماعية تقوم بالتصفية بواسطة تحليل ردود الفعل مثل الإعجاب (لايك) والتقاسم ( شير) وتعرض على المستعملين محتويات مُشخّصة مُتماشية مع ميولاتهم. وهو ما يُؤدّي إلى تقييدهم داخل ما يسمى "فقاعات"، وهي فضاءات آراء مجتمعية وسياسية موجهة.

الأحداث البديلة (ألترنتيف فاكت) : وهي كذبة فاحشة وخبر منافي للحقيقة. وهي عبارة استُعملت لأول مرة في يناير 2017 من طرف كاليان كونواي، مستشارة دونالد ترامب، بخصوص تقدير عدد الأشخاص الذين حضروا حفل تنصيب الرئيس الأمريكي.

الأخبار الزائفة (فايك نيوز): أخبار غير صحيحة ومزوّرة تصاغ بهدف الإساءة، عرّفت بها باللغة الفرنسية ديفيانا فراو-مايجس، أستاذة علوم الإعلام والإتصال، بعبارة «آنفو». وحسب مدوّنة فك الرموز لصحيفة لوموند الفرنسية، فإن الخبر الزائف « يستعير من الصحافة التقليدية رموزها وطريقة تقديمها ليتظاهر بأنه عمل صحفي ».

الخدعة (هوكس): خدعة تُنشر عبر قنوات البريد الإلكتروني. وتتمثّل عموما في شائعات وأخبار زائفة ومُفزعة أو نداءات كاذبة للتبرّع. والغرض من ذلك يُمكن أن يكون سياسيا أو اقتصاديا (مكافأة بقدر عدد النقرات). هذه العبارة لم تعد مُستعملة كثيرا اليوم، وعُوّضت بعبارة «الأخبار الزائفة».

ما بعد الحقيقة : هذه العبارة، التي عُيّنت كلمة السنة لعام 2016 من طرف قاموس أوكسفورد البريطاني، تُشير إلى « الظروف التي تصبح فيها الأحداث الموضوعية أقل تأثيرا في صنع الرأي العام من استغلال العواطف والمعتقدات الشخصية ». ظهرت هذه العبارة في التسعينات، واتسع تداولها أثناء حملات براكسيت الداعية لخروج بريطانيا من الإتحاد الأروبي وفي الإنتخابات الأمريكية. وهي ترمز إلى خطاب سياسي لم يعد يتمسك بالأحداث الحقيقية، ويُترجم أزمة ثقة الرأي العام إزاء وسائل الإعلام التقليدية والمؤسسات.

الفيروسية : هي ظاهرة الإنتشار السّريع لخبر - صحيحا كان أو خاطئا- عبر الإنترنت والشبكات الاجتماعية. وفيروسية الخبر تعتمد على توصية أحد المستعملين لمستعمل آخر. فهي بمثابة تداول الأخبار همسا بين الأفراد، لكن على نطاق أوسع بكثير.